خليل الصفدي

173

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

فاوض صاحب الجزيرة فيه وإضافة اليه وخوّله « 1 » في نعمه وزاد في برّه ، وتمثّل عندما اجتمع بالكامل وشرّق غيره أنه قال وما شئت الا ان اذلّ عواذلى * على انّ رأيي في هواك صواب واعلم قوما خالفونى وشرّقوا * وغرّبت انّى قد ظفرت وخابوا فاشتدّ اهتزاز الكامل لهذا الاستشهاد وقال يا محيي الدين أنت واللّه أولى بهما من المتنبّى ، قلت : ومن هنا نقل الاستشهاد بهما الناصر داود لما كتب إلى الكامل بمخالفة الأشرف وسيأتي ذلك في ترجمة الناصر ، وكان والد محيي الدين فاضلا وأولاد محيي الدين فضلاء شعراء ومماليكه فضلاء منهم ايدمر المحيوى الشاعر الفاضل المشهور وايبك المحيوى الكاتب الفائق الفاضل وسيأتي ذكر كل منهم في مكانه وصنّف محيي الدين مصنفات منها « لطائف الواردات » و « كتاب معالم التدبير » و « كتاب مراشد الملك » و « كتاب ضوابط الملك » و « كتاب وظايف الرياسة » و « كتاب التذكرة الملوكيّة » ومن الشعراء الذين مدحوه جماعة منهم زكى الدين ابن أبي الإصبع وأكثر من امداحه وشرف الدين ابن قديم وبدر الدين ابن المسجّف وأحمد بن منهال وشرف الدين ابن الحلاوى ووجيه الدين ابن العالمة والوزير شرف الدين محمد ابن نظيف وزير الحافظ صاحب جعبر ويوسف بن علي القرشي ونجم الدين ابن المنفاح الطبيب ومحمد بن عمّار المكي ومحمد بن محمد بن مسكين وابن سعيد المغربي وغيرهم وكان الصاحب محيي الدين يترسّل جيّدا من ذلك ما كتبه إلى أخيه الصاحب عماد الدين وقد طلب منه شيئا من ملبوسه وهو : اين أنت مما نحن فيه اكتب إليك وتكتب الىّ والغفلة شاملة والحيرة سابغة وقد رين على القلوب وزاد الوله حتى الهى العقول وفاض حتى أعشى الابصار لقد كنّا في غفلة من هذا فوا عجبا كيف لا ينفطر ما لا اسمّيه وينشقّ لكثرة ما احوم حول القول فيه

--> ( 1 ) لعل صوابه ( جوله ) بالجيم ( م )